آقا رضا الهمداني
172
مصباح الفقيه
( ولا على ما ينبت من الأرض إذا كان مأكولا بالعادة ، كالخبز والفواكه ) . ويدلّ على المنع عن جميع ما ذكر صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال له : أخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز ، قال : « السجود لا يجوز إلَّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلَّا ما أكل أو لبس » ( 1 ) . وعن الصدوق في العلل نحوه ، وزاد عليه : فقلت له : جعلت فداك ، ما العلة في ذلك ؟ قال : « لأن السجود خضوع للَّه عزّ وجلّ ، فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ، لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة اللَّه عزّ وجلّ ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها ، والسجود على الأرض أفضل ، لأنّه أبلغ من التواضع والخضوع للَّه عزّ وجلّ » ( 2 ) . وخبر الأعمش - المرويّ عن الخصال - عن جعفر بن محمّد عليه السّلام في حديث شرائع الدين ، قال : « لا يسجد إلَّا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلَّا المأكول والقطن والكتّان » ( 3 ) . وبهذين وغيرهما يقيّد إطلاق « ما أنبتت الأرض » في خبر أبي العباس الفضل بن عبد الملك ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « لا تسجد إلَّا على الأرض أو ما
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 177 / 840 ، التهذيب 2 : 234 / 925 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 1 . ( 2 ) علل الشرائع : 341 ( الباب 42 ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 1 وذيله ، والباب 17 من تلك الأبواب ، ح 1 . ( 3 ) الخصال : 604 / 9 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 3 .